استعرضت وزارة الإسكان، عبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، نتائج المرحلتين الأولى والثانية من استراتيجية التنمية المكانية لإقليم غرب القاهرة (West Cairo Region 2040)، إلى جانب خطة التنقل المتكاملة لمدينة الشيخ زايد. جاء ذلك خلال اجتماع مع بعثة ميدانية من فريق البنك الدولي لمتابعة مشروع الإدارة الحضرية المتكاملة وإدارة الأراضي في المدن الجديدة، بالتعاون مع المؤسسة الاقتصادية السويسرية والبنك الدولي.
أهمية المشروعات
أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا لتوجه الدولة نحو التخطيط الإقليمي متعدد الأقطاب، مشددًا على ضرورة وضع أطر تنفيذية واضحة للتمويل والحوكمة لضمان تنفيذ الاستراتيجيات بشكل فعلي.
التخطيط المتكامل
أوضحت الدكتورة هند فروح، رئيس قطاع الشئون الفنية والتنمية المستدامة، أن الجمع بين الاستراتيجية الإقليمية وخطط التنقل المستدام يعكس نهجًا متكاملًا يربط بين التخطيط طويل المدى والتدخلات التنفيذية. كما أشار الدكتور أحمد إسماعيل جبر، مساعد نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لشئون التخطيط والمشروعات، إلى مناقشة ملف التنمية العمرانية المستدامة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية كجزء من التحول الرقمي في المدن الجديدة.
العوائد التنموية
أبرزت الدراسات مجموعة من العوائد الاقتصادية المهمة، حيث يستهدف السيناريو التنموي لإقليم غرب القاهرة استيعاب نحو 4 ملايين نسمة حتى عام 2040، مع توفير ما بين 170 إلى 200 ألف فرصة عمل. كما يركز هذا السيناريو على تنويع القاعدة الاقتصادية لتشمل الصناعة المتقدمة والخدمات اللوجستية والسياحة، مما يعزز مكانة الإقليم كمركز اقتصادي قومي ويساهم في تخفيف الضغط عن القاهرة الكبرى.
خطة الشيخ زايد
أما في مدينة الشيخ زايد، فتستهدف خطة التنقل المتكاملة رفع نسبة استخدام وسائل النقل العام إلى 35% بحلول عام 2040، مع تقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 244 ألف طن سنويًا. ومن المتوقع أن تسهم الخطة في مضاعفة معدلات ركوب النقل العام أربع مرات، وتقليل الازدحام المروري إلى النصف، مما سيؤدي إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتقليل زمن الرحلات.
خارطة الطريق
في ختام أعمالها، استعرضت البعثة ما تم إنجازه في مختلف محاور التعاون، حيث تم الاتفاق على خارطة طريق واضحة لاستكمال الأعمال المتبقية بالمشروعين. تأتي هذه الخطوات تمهيدًا للانطلاق نحو مرحلة التدخلات التنفيذية وتفعيل البرنامج الاستثماري، مما يعكس حرص وزارة الإسكان بالتعاون مع البنك الدولي على تحويل هذه الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس يدعم التوجه الوطني نحو بناء مدن ذكية ومستدامة.