تعاون بين صندوق تطوير التعليم ونيسان مصر.
تأتي هذه الزيارة في إطار استراتيجية صندوق تطوير التعليم، الذي يتبع رئاسة مجلس الوزراء، حيث تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز التكامل بين التعليم التكنولوجي واحتياجات القطاع الصناعي، وذلك تنفيذًا لبروتوكول التعاون المبرم مع شركة نيسان مصر.
حضر الزيارة الدكتور جونتشي موري، خبير الجايكا والمدير المشارك، إلى جانب ممثلي شركة نيسان مصر، مثل المهندس وليد فتحي، مدير المصنع، والمهندس رامي محارب، مدير عام العلامة التجارية والاتصالات وتجربة العملاء لنيسان أفريقيا. وقد استعرضوا التحديثات التي شهدتها منظومة الإنتاج بالمصنع، مشيرين إلى أن خطوط الإنتاج شهدت تحسينات شاملة باستخدام تقنيات روبوتية حديثة، مما يعزز كفاءة العمليات الصناعية ويرفع من جودة الإنتاج.
كما أشاروا إلى أن التحولات السريعة في بيئة التصنيع تستدعي وجود كوادر بشرية تمتلك مهارات تقنية ومهنية متطورة، وهو ما يتماشى مع نموذج التعليم التكنولوجي الذي يقدمه معهد الكوزن المصري الياباني. هذا النموذج يساهم في إعداد خريجين قادرين على مواجهة متطلبات الصناعة الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة.
شملت الزيارة تفقد خط الإنتاج المطور بالمصنع، والتعرف على أحدث نظم التشغيل والتكنولوجيا المستخدمة، بالإضافة إلى مناقشة مدى ارتباط هذه التطورات بالتخصصات الدراسية التي يقدمها المعهد، وسبل تطوير البرامج التعليمية لتلبية احتياجات الصناعة المتغيرة.
كما تم بحث فرص التدريب العملي للطلاب، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير، مما يسهم في تحسين فرص توظيف خريجي المعهد، ويضمن تكامل المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل. هذا التعاون يهدف إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة لدعم الصناعة الوطنية.
كما تناولت الزيارة استعراض الاستعدادات المتعلقة بالمنتج الجديد “نيسان ماجنيت”، وهو يعكس التطور المستمر في عمليات التصنيع والتوسع في المنتجات بما يتماشى مع احتياجات الأسواق المختلفة.
في هذا السياق، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الصندوق يولي أهمية لتعزيز النماذج التعليمية المرتبطة باحتياجات الصناعة الفعلية. التعاون مع المؤسسات الصناعية الكبرى يمثل محورًا رئيسيًا لتحقيق رؤية الدولة في تطوير التعليم الفني والتكنولوجي.
أضافت شرف، في بيان صحفي، أن الشراكة مع نيسان مصر تمثل نموذجًا فعالًا للتكامل بين التعليم والصناعة، حيث لا يقتصر التعاون على توفير فرص التدريب العملي للطلاب، بل يمتد أيضًا لتطوير المناهج والتخصصات وتعزيز البحث والتطوير، مما يهيئ الخريجين للاندماج في بيئات العمل الحديثة.
وأوضحت شرف أن الزيارات الميدانية المستمرة تتيح فهمًا أدق للتطورات الصناعية والتكنولوجية المتلاحقة، مما يضمن تحديث المسارات التعليمية بشكل مستمر، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية في قطاع الصناعة، ودعم جهود الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد البنداري، رئيس معهد الكوزن المصري الياباني، أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين المعهد والقطاع الصناعي، والاطلاع على أحدث التطورات التكنولوجية في بيئات التصنيع، مما ينعكس بشكل مباشر على تطوير العملية التعليمية وربطها بالتطبيقات العملية.
أضاف البنداري أن المعهد يسعى لإعداد كوادر تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع التقنيات الصناعية الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة. الشراكات مع المؤسسات الصناعية الكبرى تمثل نموذجًا فعالًا لتطوير البرامج التعليمية والتدريبية، وإتاحة فرص حقيقية للطلاب في مجالات التدريب والبحث والتطوير والتوظيف.




يواصل صندوق تطوير التعليم جهوده لتوسيع الشراكات مع المؤسسات الصناعية الوطنية والدولية، مما يعزز جودة التعليم التكنولوجي ويرسخ مفهوم التعلم المرتبط بالممارسة العملية، ويسهم في إعداد أجيال مؤهلة للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.