حذر رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية من التأثيرات السلبية للحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية، مؤكدين أن هذه الأوضاع تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاديات الهشة حول العالم.
في بيان مشترك صدر اليوم السبت، عقب اجتماع لمناقشة الآثار الاقتصادية الناتجة عن النزاع، أشار القادة إلى أن الحرب “الأمريكية الإسرائيلية” ضد إيران أدت إلى اضطراب في حركة التجارة الدولية، مما أثار قلقاً كبيراً في الأسواق المالية وزاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، خاصة عبر “مضيق هرمز” الذي يعد ممراً حيوياً لشحنات النفط والغاز.
وأكدت المؤسسات الأربع في بيانها أن الاقتصاد العالمي أظهر نوعاً من الصمود، إلا أن تداعيات الصراع تؤثر بشكل غير متناسب على الدول الفقيرة، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود والأسمدة، بالإضافة إلى تزايد حالة عدم اليقين والمخاطر التي تهدد فرص العمل.
ونبه البيان إلى خطورة الوضع الحالي، حيث قال: “إذا لم تعد حركة الشحن إلى طبيعتها، فإن استمرار التراجع السريع في المخزونات النفطية العالمية، بالتزامن مع ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي، سيؤدي إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الوقود وأوضاع الأسواق والمرونة الاقتصادية بشكل عام.”
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي صرح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيحسم موقفه النهائي بشأن اتفاق محتمل مع إيران، والذي قد يتضمن إعادة فتح الممر المائي الحيوي وتفكيك قدرات طهران الرامية لإنتاج سلاح نووي.