السفن التجارية في مضيق هرمز.
قال الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، إن التصعيد الحالي في المنطقة له آثار سلبية على الاقتصاد العالمي، حيث أن الأرقام تشير إلى تأثيرات كبيرة على حركة التجارة والطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يعتبر ممرًا حيويًا لنقل نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية
أوضح “عنبر” خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن المشكلة لا تتعلق فقط بفجوة بين العرض والطلب، بل تشمل أيضًا استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة في الصراعات السياسية، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين أثرت على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مما دفع المستثمرين للبحث عن “ملاذات آمنة”. هذا يحدث في وقت لم يتعافَ فيه الاقتصاد العالمي بالكامل من الأزمات المتتالية منذ عام 2019، بالتزامن مع تباطؤ حركة التجارة الدولية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يزيد من التكلفة العامة للسلع، مما ينعكس سلبًا على جميع القطاعات، وليس فقط النفط والغاز. هذا قد يمتد ليشمل الغذاء والحبوب والخدمات، مشددًا على أن الطاقة تعد من المدخلات الأساسية للإنتاج، وأي نقص في إمداداتها يمكن أن يؤثر على قطاعات مثل الزراعة والطيران والسياحة، مما يزيد الضغوط التضخمية.
أكد “عنبر” أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا، حيث لا توجد بدائل كافية في الأسواق العالمية لاستيعاب صدمات كبيرة. حذر من أن استخدام الممرات البحرية كأداة لتسوية الصراعات قد يهدد حركة التجارة العالمية، موضحًا أن التعامل مع هذه التداعيات يتطلب تعاونًا دوليًا لتسوية النزاعات وتأمين الممرات البحرية، بالإضافة إلى البحث عن مصادر بديلة ومتجددة للطاقة.