تتزايد الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، مما يجعلها قضية حيوية في الانتخابات الأمريكية المقبلة. مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يشعر العديد من المرشحين الجمهوريين بالقلق من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب على العلاقات الاقتصادية مع كندا، حيث تعتبر هذه العلاقات ضرورية للعديد من الولايات.
العلاقات مع أوتاوا تحت الضغط
أعربت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، عن قلقها في حديثها لصحيفة “بولوتيكو”، حيث وصفت كندا بأنها “صديقنا الأقرب وحليفنا الأكبر”. أكدت كولينز على أن الاقتصاد في مين يعتمد بشكل كبير على العلاقات التجارية مع كندا، وأي ضرر يلحق بكندا سيؤثر مباشرة على سكان الولاية. تواجه كولينز تحديات انتخابية كبيرة بسبب السياسات التجارية الحالية، التي تعتبرها “سيئة للغاية” بالنسبة لمين.
كندا شريك مين التجاري
تعتبر كندا الشريك التجاري الأول لولاية مين، حيث تعتمد قطاعات حيوية مثل المأكولات البحرية والأخشاب على سلاسل إمداد تمتد إلى كندا. يعتقد المحللون أن الرسوم الجمركية قد تؤثر أيضًا على ولايات أخرى مثل ألاسكا وأيوا وميشيجان وأوهايو، مما قد يعرض المقاعد الجمهورية في مجلس الشيوخ لخطر الانتقال.
انتخابات التجديد النصفي
أشار ماثيو ليبو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويسترن في كندا، إلى أن الانتخابات السابقة غالبًا ما تكون ضارة للحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الحالي. هذا يعني أن الجمهوريين قد يواجهون تحديات كبيرة في الانتخابات المقبلة بسبب السياسات التجارية المثيرة للجدل.
رسوم ترامب تشعل الخلاف
تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث فرض رسومًا جمركية تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية. شملت هذه الرسوم كل شيء من عصي الهوكي إلى الأسمنت والعسل، مما زاد من التوتر بين البلدين. كما أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا”، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الحكومة الكندية.
رسوم كندية مضادة
من المتوقع أن تدخل الرسوم الكندية المضادة حيز التنفيذ قريبًا، مستهدفة القطاعات الأساسية في الولايات التي تشهد منافسات انتخابية حاسمة. يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تعثر المحادثات التجارية، حيث اتهمت الإدارة الأمريكية رئيس الوزراء الكندي بالسعي لتعطيل الاتفاق لأسباب سياسية، وهو ما نفاه الأخير.
رفض أمريكي للرسوم
أظهرت استطلاعات حديثة أن هناك معارضة كبيرة داخل الولايات المتحدة للإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، حيث أظهر استطلاع أن 66% من الأمريكيين لا يؤيدون تغيير اسم البحيرة، بينما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لرفع الرسوم على كندا 20%.
تهديد للسيطرة الجمهورية
تحذر بعض التحليلات السياسية من أن استمرار النزاع التجاري مع كندا قد يعرقل جهود الجمهوريين للاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونجرس، خاصة في الولايات التي تعتمد على العلاقات الاقتصادية مع كندا. يرى الناخبون في هذه المناطق أن التعريفات الجديدة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يزيد من صعوبة موقف المرشحين الجمهوريين.
خلافات داخل الحزب الجمهوري
يعتقد الخبراء أن استمرار الخلاف مع كندا، التي تعد واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين للولايات المتحدة، قد يؤدي إلى تفاقم الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بين مؤيدي سياسة ترامب التجارية والمعارضين لها، مما يعقد الأمور أكثر مع اقتراب موعد الانتخابات.