تستعد أوغندا لدخول عالم تصدير النفط، حيث من المتوقع أن تبدأ في ديسمبر المقبل تصدير أول شحناتها من خام “بيرل سويت”. الحكومة الأوغندية لديها خطط طموحة لزيادة الإنتاج إلى نحو 230 ألف برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث القادمة، ما يعكس رغبتها في تعزيز مكانتها في سوق النفط العالمي.
في إطار هذه الخطط، تعمل أوغندا على الترويج لخامها الجديد أمام كبار المشترين العالميين خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول في سنغافورة، الذي تنظمه “إس آند بي جلوبال إنرجي”. الرئيسة التنفيذية لشركة النفط الوطنية الأوغندية، بروسكوفيا نابانجا، أكدت أن خام “بيرل سويت” يتميز بكونه متوسطًا إلى ثقيل ومنخفض الكبريت، وسيتم تسعيره وفقًا لخام برنت القياسي العالمي.
انطلاقة نفطية جديدة
إيرين بولين باتيبي، الأمينة الدائمة بوزارة الطاقة الأوغندية، أعلنت أن الإنتاج سيبدأ من حقل “كينج فيشر” الذي تديره شركة “سينوك”، بطاقة تصل إلى 25 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من ديسمبر، على أن يرتفع هذا الرقم إلى 40 ألف برميل خلال ستة أشهر. كما من المقرر أن يدخل مشروع “تيلينجا” الأكبر، الذي تديره شركة “توتال إنرجيز”، مرحلة الإنتاج في الربع الأول من عام 2027، مما سيساهم في زيادة كبيرة في إنتاج النفط الأوغندي.
خط أنابيب نحو الأسواق
سيتم نقل النفط الأوغندي عبر خط أنابيب نفط شرق أفريقيا الممتد لمسافة 1500 كيلومتر، وصولًا إلى ميناء تانجا في تنزانيا، تمهيدًا لشحنه إلى الأسواق العالمية. نابانجا أوضحت أن خام “بيرل سويت” سيُباع في البداية بخصم طفيف مقارنة بسعر برنت، لكنه قد يتحول لاحقًا إلى خام ذي علاوة سعرية حال ارتفاع الطلب عليه، مشيرة إلى تعيين شركة “فيتول جروب” لتسويق الخام عالميًا.
طموحات تتجاوز التصدير
أوغندا لا تكتفي بتصدير النفط الخام فقط، إذ تخطط لإنشاء مصفاة بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 ألف برميل يوميًا، مع توقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في فبراير المقبل. وزيرة الطاقة الأوغندية مونيكا موسينيرو ماسانزا أكدت أن معظم إنتاج البلاد، أو كله، سيُوجه إلى التصدير خلال مرحلة تطوير المصفاة، على أن تحصل المنشأة لاحقًا على الأولوية في استخدام الخام المحلي بعد بدء التشغيل.