تتجه أسعار الوقود في بريطانيا نحو الانخفاض في الأسابيع القادمة، وذلك بعد تراجع أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر، مما قد يخفف من الأعباء المالية على المستهلكين.
تأثير التوترات السياسية
هذا الانخفاض جاء نتيجة لتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع القائم، وهو ما خفف من المخاوف بشأن الإمدادات النفطية. وقد انخفض سعر خام برنت إلى حوالي 85 دولارًا للبرميل بعد أن كان قد بلغ 120 دولارًا في أبريل الماضي، وفقًا لصحيفة “تليجراف” البريطانية.
تراجع أسعار الديزل
كما أدى هبوط أسعار النفط إلى تراجع أسعار الديزل بالجملة في أوروبا بنسبة 20% منذ منتصف مايو الماضي، مما يعزز التوقعات بأن هذا الانخفاض سينعكس تدريجيًا على أسعار الوقود في محطات التعبئة خلال الفترة المقبلة.
الأسعار بدأت في الانخفاض
بدأت الأسعار بالفعل في التراجع، حيث انخفض سعر البنزين في بريطانيا بنحو 3 بنسات للتر، بينما تراجع سعر الديزل بنحو 5 بنسات للتر، مع توقعات بمزيد من الانخفاض في الفترة القادمة.
زيادة الإنتاج الأمريكي
زيادة إنتاج الوقود من المصافي الأمريكية ساهمت أيضًا في تعزيز المعروض العالمي وخفض الأسعار. في الوقت نفسه، تراجع الطلب الصيني على نفط الخليج بعد اعتماد الصين بشكل أكبر على مخزوناتها النفطية، مما خفف الضغوط على الأسواق العالمية بالرغم من استمرار اضطرابات الإمدادات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
المخاطر المستقبلية
رغم هذه التطورات الإيجابية، يشير الخبراء إلى أن المخاطر لا تزال قائمة. فإعادة فتح مضيق هرمز أو التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران قد يؤديان إلى مزيد من التراجع في الأسعار. ومع ذلك، فإن استمرار التوترات السياسية وعدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات قد يمنع عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب، كما أن أي زيادة مفاجئة في الطلب الصيني أو قيود أمريكية على صادرات الوقود قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجددًا.