تراجعت ثقة المستهلكين في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر في سبتمبر، مما يعكس القلق المتزايد بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتناقص فرص العمل، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسر البريطانية قبل الإعلان عن الموازنة المرتقبة الشهر المقبل
أظهر مؤشر إس آند بي جلوبال لمعنويات المستهلكين انخفاض المؤشر إلى 42.7 نقطة في سبتمبر مقابل 42.9 نقطة في أغسطس، حيث توقعت أكثر من 50% من المشاركين في المسح الذي شمل 1500 شخص أن تشهد تكاليف الاقتراض ارتفاعًا خلال العام المقبل، في ظل المخاوف من عودة بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة.
وفي سوق العقارات، ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية السكنية الثابتة لمدة عامين إلى 5.88% يوم الإثنين، مقارنة بـ 5.84% يوم الجمعة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 16 أبريل، بينما بلغ متوسط الفائدة على القروض الثابتة لخمس سنوات 5.92%، وهو أيضًا أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023، وفق بيانات «ماني فاكتس».
تشير التقديرات إلى أن ارتفاع تكاليف الرهن العقاري قد يزيد المدفوعات الشهرية بنحو 150 جنيها إسترلينيا لقرض نموذجي بقيمة 250 ألف جنيه لمدة 25 عامًا، كما ارتفع متوسط الخصم المباشر لتغطية أقساط الرهن العقاري الشهرية خلال السنوات الأربع الماضية من نحو 600 جنيه إلى 900 جنيه.
تزامن تراجع ثقة المستهلكين مع انخفاض الثقة في سوق العمل إلى أدنى مستوياتها في نحو 3 أعوام ونصف، حيث تراجعت أعداد الموظفين المسجلين في كشوف الرواتب على مدار الأشهر الستة الماضية، وانخفضت الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوى في 5 سنوات.
أظهر مسح لغرفة التجارة البريطانية شمل 5000 شركة خلال الربع الثاني من 2026 أن 17% فقط من الشركات كانت تخطط لزيادة استثماراتها خلال الأشهر المقبلة، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كورونا، مما يدل على استمرار الضغوط على القطاع الخاص.
في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وتأثير اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، يواجه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي ضغوطًا لزيادة الإيرادات الضريبية، حيث تشير التقديرات إلى استهداف هامش مالي لا يقل عن 20 مليار جنيه إسترليني لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي وخدمة الدين.