الجنيه واليوان.
تشهد السوق المصرية حالة من الترقب مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، حيث استقر سعر اليوان الصيني أمام الجنيه المصري اليوم السبت 29 أغسطس 2026، مما يعكس تماسك العملة الصينية في السوق المصرفية. الزيارة المرتقبة تحمل أهمية كبيرة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين مصر والصين، مما يجعل الأنظار تتجه نحو تأثيرها المحتمل على أسعار الصرف.
سجل أفضل سعر لشراء اليوان الصيني من جانب البنوك نحو 7.4632 جنيه لدى بنك القاهرة، بينما بلغ أفضل سعر للبيع نحو 6.70 جنيه لدى بنك فيصل الإسلامي، في حين سجل السعر العالمي لليوان حوالي 7.403 جنيه. متوسط أسعار اليوان في البنوك سجل نحو 7.27 جنيه للشراء و7.29 جنيه للبيع، منخفضًا بنحو 0.51% و0.41% على التوالي مقارنة بالمستويات السابقة.
اليوان يغيّر اتجاهه خلال أسبوع
تكشف حركة متوسط سعر اليوان في البنوك خلال آخر 7 أيام عن مسار مثير؛ إذ بدأ الأسبوع عند مستويات أعلى، قبل أن يتجه نحو التراجع التدريجي في النصف الثاني منه. سجل متوسط سعر شراء اليوان:
18 أغسطس: 7.28 جنيه، بارتفاع 0.39%.
19 أغسطس: 7.30 جنيه، بارتفاع 0.32%.
20 أغسطس: 7.34 جنيه، بارتفاع 0.48%.
23 أغسطس: 7.34 جنيه، بارتفاع طفيف 0.01%.
24 أغسطس: 7.33 جنيه، بانخفاض 0.08%.
25 أغسطس: 7.30 جنيه، بانخفاض 0.38%.
26 أغسطس: 7.27 جنيه، بانخفاض 0.51%.
وبذلك، انتقل متوسط سعر الشراء من 7.28 جنيه في 18 أغسطس إلى 7.27 جنيه في 26 أغسطس، رغم وصوله إلى مستوى 7.34 جنيه خلال الفترة، مما يعكس تراجعًا محدودًا عن ذروة الحركة الأسبوعية.
أما متوسط سعر البيع، فتحرك من 7.30 جنيه في بداية الفترة إلى 7.29 جنيه في نهايتها، بعدما بلغ ذروة عند 7.36 جنيه في 20 و23 أغسطس.
من الصعود إلى التراجع.. ماذا تقول الأرقام؟
اللافت في حركة اليوان ليس فقط حجم التغير النهائي، بل اتجاه الحركة داخل الأسبوع. بعد موجة صعود متتالية خلال 18 و19 و20 أغسطس، حافظ اليوان على مستوى 7.34 جنيه تقريبًا في 23 أغسطس، قبل أن يبدأ مسارًا هابطًا في 24 و25 و26 أغسطس.
وبحساب الفارق بين أعلى متوسط شراء مسجل خلال الفترة، والبالغ 7.34 جنيه، ومستوى 7.27 جنيه في آخر بيانات متاحة، يكون اليوان قد تراجع بنحو 7 قروش، بما يعادل قرابة 0.95%. وهذا يعني أن العملة الصينية أنهت فترة الرصد دون الحفاظ على المكاسب التي حققتها في منتصف الأسبوع.
زيارة شي جين بينج تضيف بُعدًا جديدًا للمشهد
تأتي هذه التحركات في توقيت مهم للعلاقات المصرية الصينية، حيث أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية في 26 أغسطس أن الرئيس شي جين بينج سيزور مصر قريبًا، للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. الزيارة تعتبر الأولى من نوعها منذ نحو 10 سنوات، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن شي جين بينج سيشارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكك بين 30 أغسطس و3 سبتمبر، ثم يتوجه إلى قيرغيزستان ومصر بدعوة من قيادتي البلدين.
هل ينعكس التقارب المصري الصيني على اليوان؟
رغم أهمية الزيارة، فإن الربط المباشر بين سعر اليوان وزيارة الرئيس الصيني يحتاج إلى الحذر، حيث لا يمكن اعتبار تراجع اليوان نتيجة مباشرة للإعلان عن الزيارة. لكن اقتصاديًا، تضع الزيارة العملة الصينية والتعاملات التجارية بين البلدين تحت دائرة اهتمام أكبر، خصوصًا مع تنامي العلاقات الاقتصادية.
من هذه الزاوية، تصبح حركة اليوان أمام الجنيه مؤشرًا جديرًا بالمتابعة، ليس باعتباره انعكاسًا مباشرًا للزيارة، وإنما كجزء من المشهد النقدي الذي تتحرك داخله العلاقات التجارية والاستثمارية.
ماذا حدث لليوان قبل الزيارة؟
يمكن تلخيص المشهد في معادلة بسيطة: صعود أول الأسبوع → استقرار عند القمة → تراجع متتالٍ → استقرار نسبي قبل الزيارة.
ارتفع متوسط شراء اليوان من 7.28 جنيه في 18 أغسطس إلى 7.34 جنيه في 20 أغسطس، واستقر تقريبًا عند هذا المستوى في 23 أغسطس، ثم بدأ رحلة الهبوط حتى وصل إلى 7.27 جنيه في 26 أغسطس. وبالتالي، فإن آخر اتجاه ظاهر في البيانات هو الانخفاض وليس الصعود، مع بقاء السعر في نطاق قريب من المستويات التي تحرك فيها خلال الشهر.
الأنظار تتجه إلى ما بعد الزيارة
مع دخول العلاقات المصرية الصينية مرحلة جديدة من الاتصالات رفيعة المستوى، قد تصبح تطورات التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين من أبرز العوامل التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة. ويبقى السؤال الأهم بالنسبة لسوق الصرف: هل يحافظ اليوان على استقراره أمام الجنيه، أم تعيد التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية رسم اتجاهه خلال الأيام المقبلة؟
بينما تبدو حركة اليوان خلال الأسبوع الأخير محدودة، فإن توقيت التراجع يحمل أهمية لافتة: العملة الصينية انتهت فترة الرصد عند 7.27 جنيه للشراء، بعد أن كانت عند 7.34 جنيه في منتصف الأسبوع، بالتزامن مع استعداد القاهرة لاستقبال الرئيس الصيني في زيارة تعكس ثقل الشراكة المتنامية بين البلدين.