أنهت معظم أسواق المال الخليجية تعاملاتها يوم الخميس الماضي على ارتفاعات متفاوتة، حيث جاءت هذه المكاسب مدعومة بنتائج مالية قوية للشركات والبنوك الكبرى في الربع الثاني من العام. ورغم ذلك، فإن التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة حدّت من هذه المكاسب وأبقت المستثمرين في حالة ترقب.
سجل سوق دبي المالي مكاسب طفيفة بلغت 0.2%، حيث ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنحو 3% بعد إعلان نتائجه المالية، التي أظهرت استقرار أرباح الربع الثاني مقارنة بالربع السابق. ويعود ذلك إلى استمرار نمو الأصول وتحسن هوامش الربحية.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.7% بدعم من القفزة التي حققها سهم بنك أبوظبي الأول، الذي صعد بأكثر من 6% عقب إعلان زيادة أرباحه الفصلية إلى 5.72 مليار درهم خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة مع 5.51 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي. كما واصل سهم بنك أبوظبي التجاري مكاسبه، مدعومًا بإعلان نتائج مالية قوية بعد إغلاق جلسة التداول.
وفي السعودية، أغلق المؤشر الرئيسي مرتفعًا بنسبة 0.3%، مستفيدًا من صعود سهم أرامكو السعودية بنحو 1%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت بنحو 4.8% ليقترب من مستوى 99 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.
في المقابل، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.3% بضغط من انخفاض سهم ناقلات قطر بنسبة 1.8%، بينما شهدت بورصات الكويت والبحرين وسلطنة عمان مكاسب محدودة، في حين سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%.
وتواصل الأسواق مراقبة تطورات المشهد الإقليمي عن كثب، في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وقد زادت حوادث استهداف ناقلات النفط ومسارات الشحن البحري من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن نتائج أعمال الشركات، خاصة في القطاع المصرفي، وفرت دعمًا للأسواق الخليجية، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاطر النقل البحري تبقى من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة، إلى جانب متابعة تطورات أسعار النفط ونتائج الشركات عن الربع الثاني.