التضخم في كندا.
وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 22.8% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقارنة بـ 25.7% في يوليو، وذلك في ظل استمرار تأثير الصراع في الشرق الأوسط على تكاليف الطاقة.
هذا التباطؤ في نمو أسعار البنزين ساهم في تقليل الارتفاعات المسجلة في تكاليف الرحلات السياحية والإيجارات.
وعلى صعيد شهري، تراجع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1%، وهو ما يتوافق مع متوسط التقديرات في استطلاع أجرته وكالة “بلومبرج” الأمريكية لخبراء الاقتصاد.
في الوقت نفسه، حافظ مقياسا التضخم الأساسي اللذان يفضلها بنك كندا، وهما مقياس الوسيط ومقياس الاستبعاد، على مستوياتهما عند 2% و1.9% على التوالي.
تظهر هذه الأرقام استمرار استقرار الضغوط السعرية الأساسية خلال أغسطس، رغم تصاعد المخاوف من تأثير الحرب مع إيران على التضخم.
محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، حذر في وقت سابق من هذا الشهر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، مشيرًا إلى أن عودة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة تضيف مخاطر تضخمية، لكن يبقى ارتفاع أسعار الطاقة هو القلق الأكبر.
في نفس الوقت، دعمت بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أعلى من التوقعات، الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الكندي، أظهرت تعاملات عقود المبادلات لليلة واحدة أن احتمالات رفع بنك كندا أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل وصلت إلى نحو 75%.
يعتقد عدد من خبراء الاقتصاد أن توقعات زيادة الفائدة قد تكون مبكرة، في ظل وجود مؤشرات على ضعف وتيرة النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث، بينما تواصل مقاييس التضخم الأساسي استقرارها عند مستويات منخفضة بالقرب من المستهدف البالغ 2%، وفقًا لـ “بلومبرج”.
بيانات أخرى أظهرت أن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ يمتد إلى نطاق أوسع من الاقتصاد، حيث ارتفعت حصة مكونات مؤشر أسعار المستهلك التي زادت أسعارها بنسبة 3% أو أكثر خلال أغسطس إلى 37.3%، مقارنة بـ 34.8% في يوليو.
كما ارتفع متوسط مقاييس التضخم الأساسي لدى البنك المركزي، عند احتسابه على أساس سنوي متحرك لمدة 3 أشهر، إلى 2.19%، مقارنة بـ 2.01% في الشهر السابق، بينما صعد معدل التضخم السنوي باستثناء الغذاء والطاقة إلى 2.1% من 1.9%.
في قطاع السفر، ارتفعت أسعار الرحلات السياحية على أساس سنوي بنسبة 26.1% في أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 15.2% في يوليو، ويرتبط جزء من هذه الزيادة بتأثير سنة الأساس، بعدما أدى انخفاض السفر إلى الولايات المتحدة في العام الماضي إلى الضغط على الأسعار خلال أغسطس 2025.
أما الإيجارات، فقد سجلت زيادة سنوية بلغت 2.8% في أغسطس، مقابل 2.5% في يوليو، بينما تباطأ ارتفاع أسعار البقالة إلى ما دون معدل التضخم العام للمرة الأولى منذ نحو عامين، مسجلًا 2.8% على أساس سنوي، مقارنة بـ 3.1% في يوليو.