البورصة المصرية.
بدأ شهر سبتمبر في البورصة المصرية بتطورات مثيرة، حيث حقق المؤشر الرئيسي EGX30 قفزة كبيرة خلال ثلاثة جلسات فقط، انتقل فيها من 55 ألف نقطة إلى مستوى تاريخي جديد يتجاوز 56 ألف نقطة، مما يعكس نشاط السوق في هذه الفترة.
افتتحت البورصة المصرية الشهر بجلسة قوية، شهد فيها EGX30 ارتفاعًا بنسبة 1.03% ليصل إلى حوالي 55.4 ألف نقطة، بينما سجل EGX70 زيادة بنسبة 2.03% وEGX100 بنسبة 1.73%، مع نشاط ملحوظ في حركة التداولات.
استمر الارتفاع في جلسة الأربعاء 2 سبتمبر، حيث زاد EGX30 بنسبة 0.45% ليغلق عند 55,679 نقطة، في حين اختلف أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
أما جلسة الخميس، فقد أعطت دفعة جديدة للسوق، حيث ارتفع EGX30 بنسبة 1.06% ليختتم التعاملات عند 56,270 نقطة، محققًا قمة تاريخية جديدة، بينما زاد EGX100 بنسبة 0.55%، في حين تراجع EGX70 بنسبة 0.37%، مما يدل على أن الزخم الأكبر كان موجهًا نحو الأسهم القيادية.
بفضل هذه المكاسب، أضاف EGX30 نحو 839 نقطة منذ بداية سبتمبر، بارتفاع يقارب 1.5% خلال ثلاث جلسات فقط.
لم تكن المكاسب مقتصرة على المؤشر فقط، فقد ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة من حوالي 4.353 تريليون جنيه في بداية الشهر إلى نحو 4.418 تريليون جنيه بنهاية جلسة الخميس، بزيادة تقترب من 65 مليار جنيه.
تكتسب هذه الحركة أهمية خاصة لأنها تأتي بعد أداء قوي شهدته السوق في أغسطس، بالإضافة إلى بدء تطبيق نتائج المراجعة الدورية نصف السنوية لمؤشرات البورصة من أول سبتمبر.
لكن ماذا تعني القمة الجديدة للمستثمر؟
الرسالة الإيجابية هنا هي استمرار الاتجاه الصاعد ونجاح EGX30 في تجاوز مستويات تاريخية. لكن هناك رسالة تحذيرية تتعلق بضرورة مراقبة السيولة ومدى اتساع نطاق الصعود، حيث إن ارتفاع المؤشر الرئيسي لا يعني بالضرورة ارتفاع جميع الأسهم بنفس القوة.
يتطلع المستثمرون خلال الجلسات المقبلة إلى مدى قدرة EGX30 على الحفاظ على التداول فوق مستوى 56 ألف نقطة، وما إذا كانت الأسهم الصغيرة والمتوسطة ستلحق بالموجة الصاعدة، أم سيستمر التركيز على الأسهم القيادية.
بذلك، بدأت البورصة المصرية سبتمبر برسالة واضحة: القمة لم تعد عند 55 ألف نقطة، والسوق تفتح الباب أمام مستويات جديدة، لكن الاختبار الحقيقي الآن هو القدرة على تثبيت هذه القمة وتحويلها إلى نقطة انطلاق جديدة.