تستهل أسواق النفط العالمية تعاملات الأسبوع الجديد وسط حالة من الترقب، حيث أنهت أسعار الخام جلسة الجمعة بتراجع واضح، مما أدى إلى تسجيل خسائر أسبوعية تقدر بأكثر من 4% لخام غرب تكساس الوسيط و5% لخام برنت، ويعود ذلك جزئيًا لتحسن نسبي في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مع تزايد الآمال بشأن استقرار الإمدادات.
أسعار النفط
وبحسب أحدث إغلاق للسوق، بلغ سعر خام برنت تسليم أكتوبر نحو 89.31 دولارًا للبرميل، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تعاملات الجمعة عند 83.40 دولارًا للبرميل. جاءت هذه المستويات بعد جلسة اتسمت بالتراجع، حيث انخفض برنت بنحو 0.43%، وتراجع خام غرب تكساس بنسبة 0.16%، مما أسفر عن خسائر أسبوعية ملحوظة.
مضيق هرمز كلمة السر
تظل التطورات المرتبطة بمضيق هرمز العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، كونه ممرًا استراتيجيًا لنقل نحو 20% من النفط العالمي. رغم تسجيل تحسن طفيف في حركة الناقلات، فإن التدفقات لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة، مما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في سوق النفط.
في المقابل، ساهمت زيادة الشحنات السعودية ووجود مسارات تصدير بديلة للعراق، إلى جانب مؤشرات على ارتفاع حركة النفط عبر المضيق، في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن نقص الإمدادات، مما ضغط على الأسعار في نهاية الأسبوع.
ماذا ينتظر النفط الأسبوع المقبل؟
تدخل الأسواق الأسبوع الجديد وهي تراقب ثلاثة عوامل رئيسية: مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واتجاه السياسة النقدية الأمريكية. كما يظل مستوى 90 دولارًا للبرميل نقطة مهمة في تحركات خام برنت، إذ إن قدرة الأسعار على الاستقرار أعلى هذا المستوى قد تعيد الزخم الصعودي، بينما استمرار تحسن الإمدادات وتراجع المخاوف الجيوسياسية قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط.
بهذا، يبقى سيناريو النفط خلال الأيام المقبلة مفتوحًا على تقلبات قوية، مع استمرار حساسية السوق لأي تطور سياسي أو عسكري قد يؤثر على تدفقات الخام العالمية.