في نهاية أسبوع مليء بالتغيرات، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا يوم الجمعة، مما يضيف ضغطًا جيوسياسيًا قد يؤثر على حركة الأسعار ويجذب انتباه الأسواق والمستهلكين على حد سواء.
وفقًا لبيانات رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.45 دولار، أي بنسبة 1.67%، لتصل إلى 88.52 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.15 دولار، أو 1.42%، ليصل إلى 82.40 دولار للبرميل.
أسبوع حافل للذهب الأسود.
لم تكن الزيادة مجرد حركة يومية، فقد حقق برنت مكاسب أسبوعية تصل إلى حوالي 6%، بينما ارتفع خام غرب تكساس بنحو 5.4%، مما يشير إلى أن سوق الطاقة تدخل عطلة نهاية الأسبوع في حالة من الترقب والقلق.
السؤال الأهم الآن هو: هل سيستمر النفط في الصعود خلال الأيام المقبلة، أم أن هذه الموجة ستتوقف؟
هرمز في قلب المشهد.
تعتبر الأسواق مضيق هرمز من أبرز أسباب القلق، حيث تراجعت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي، الذي كان يمر من خلاله قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.
زادت المخاوف بعد تعرض ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية لهجوم أثناء عبورهما المضيق، في وقت هددت فيه الولايات المتحدة بالإبقاء على حصار بحري على إيران لفترة غير محددة، مع تعثر محادثات وقف إطلاق النار.
ضغوط إضافية من البحر الأسود.
لم تقتصر عوامل دعم الأسعار على منطقة الخليج، إذ توقفت صادرات الخام من محطة شيسخاريس في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود بعد هجوم بطائرات مسيرة، مما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
لكن هناك عامل قد يهدئ الأسعار.
رغم المخاوف الجيوسياسية، لا تسير كل المؤشرات في اتجاه صعود النفط.
فبيانات المخزونات الأمريكية أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات الخام، كما خفضت أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما لنمو الطلب، وهي عوامل قد تحد من الارتفاع إذا تراجعت حدة التوترات أو تحسنت حركة الإمدادات.
ماذا يعني ذلك للمستهلك؟
ارتفاع النفط عالميًا لا يعني بالضرورة زيادة فورية في أسعار الوقود محليًا، لكن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يرفع تكلفة الاستيراد والنقل والطاقة، مما يجعل تطورات سوق الخام محل متابعة من الحكومات والشركات والمستهلكين.