البئر وزيارة وزير البترول.
أعلنت وزارة البترول عن نجاح أعمال حفر البئر الاستكشافية البحرية «فيلوكس-1X» في منطقة شمال كليوباترا غرب البحر المتوسط، حيث تم رصد شواهد بترولية واعدة تدل على وجود نظام بترولي في المنطقة، مما يعزز فرص اكتشاف النفط الخام بعد استكمال التقييمات والدراسات الفنية.
في بيان رسمي، أكدت الوزارة أن الحفر بدأ في 23 مايو الماضي، وتم الوصول إلى الأهداف الجيولوجية المخططة على عمق يقارب 6500 متر. وقد قامت شركة شل، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وبمشاركة شيفرون وثروة للبترول، بالعمل على هذا المشروع، حيث تستكمل قطر للطاقة إجراءات انضمامها للشراكة، مما يعكس نتائج جيولوجية مشجعة تمهد لمرحلة جديدة من الاستكشاف.


حالياً، يتم تقييم النتائج بعد أخذ عينة من الزيت الخام وتحليل البيانات الفنية لتحديد الخطوات التالية، بما في ذلك التوسع في حفر آبار استكشافية جديدة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تؤكد إمكانات منطقة غرب المتوسط، التي لا تزال بكراً وتحتمل آمالاً جديدة لاكتشاف البترول والغاز.
تقع البئر على بعد 90 كم من السواحل المصرية، وتم تنفيذ أعمال الحفر بواسطة السفينة ستينا أيس ماكس، حيث انتهت الأعمال قبل الجدول الزمني المحدد بعشرة أيام وبتكلفة أقل من المستهدف، مما يعكس كفاءة التنفيذ.
يبلغ عمق المياه في موقع البئر 2800 متر، وهو أكبر عمق يتم فيه حفر آبار في البحر المتوسط حتى الآن، بينما وصل العمق النهائي للبئر إلى 6500 متر تحت سطح البحر.
تمثل هذه النتائج أهمية كبيرة، إذ تشكل منطقة غرب المتوسط نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، بينما لم يتم حفر سوى أربع آبار استكشافية فقط مقارنة بأكثر من ألف بئر شرق المتوسط.
تؤكد النتائج المتزايدة جاذبية المنطقة للاستثمارات العالمية، حيث تعمل بها حالياً خمس من أكبر شركات الطاقة العالمية، وهي شل، وشيفرون، وإكسون موبيل، وتوتال إنرجيز، وبي بي، مدعومة بالإصلاحات التي نفذها قطاع البترول لتحسين بيئة الاستثمار، وسداد مستحقات الشركاء، وتنفيذ برامج المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد بغرب المتوسط، مما وفر بيانات أكثر دقة ورفع فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
من المتوقع أن تسهم نتائج بئر «فيلوكس-1X» في إعادة تفسير البيانات الجيولوجية بالمنطقة، من خلال استغلال التسجيلات الكهربية لهذا البئر في تحسين جودة البيانات السيزمية الحالية، مما يعزز فرص تحقيق اكتشافات بترولية واقتصادية في المرحلة المقبلة.