
تجذب السندات الحكومية الكندية اهتمامًا متزايدًا من مستثمرين دوليين، مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين وصناديق التحوط، في موجة شراء تعد من الأكبر في تاريخ السوق الكندي.
أفادت وكالة “بي إن إن بلومبيرج” بأن البيانات الأخيرة أظهرت استحواذ المستثمرين الأجانب على سندات حكومية كندية بقيمة تقارب 27.7 مليار دولار في أبريل، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق.
وبذلك، ارتفعت نسبة ملكيتهم من إجمالي السندات المتداولة إلى نحو 43%، وهو مستوى غير مسبوق.
وفي أسواق السندات التابعة لدول مجموعة السبع، لا تتفوق على كندا في نسبة الحيازات الأجنبية سوى فرنسا وألمانيا، اللتين تستفيدان من مكانة اليورو كعملة احتياط دولية.
تخطط الحكومة لتوجيه أكثر من 280 مليار دولار على مدى الأعوام الخمسة المقبلة لمجموعة من المشروعات الكبرى، مع تأمين الجزء الأكبر من التمويل عبر إصدارات السندات، مما يجعل تنوع قاعدة المشترين عنصرًا مهمًا للحد من أعباء الاقتراض.
يرى مختصون أن هذا التوجه يعكس قناعة المستثمرين بقوة الوضع المالي لكندا، حيث لا تزال تحتفظ بتصنيف ائتماني من بين الأعلى عالميًا.
كما أن انضمام مؤسسة جولدمان ساكس إلى الجهات المعتمدة لتوزيع السندات الحكومية قد يسهم في توسيع مشاركة المستثمرين الدوليين، بما في ذلك صناديق التحوط التي تمثل نسبة كبيرة من عمليات الشراء والتداول.
ومع ذلك، حذر البنك المركزي من مخاطر محتملة تتعلق بخروج المستثمرين الأجانب بشكل مفاجئ أو تقليص مراكز الاقتراض لدى صناديق التحوط، وهي عوامل قد تؤثر في الاستقرار المالي.
يعتبر عدد من الخبراء أن هذا الحضور القوي لرؤوس الأموال الأجنبية يعكس مستوى الثقة الدولية في متانة المؤسسات السياسية الكندية والاقتصاد الكندي بشكل عام.