شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية “EBRD” بهدف تعزيز قطاع التعدين المصري، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة في الاستفادة من الثروات التعدينية وزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي، بالإضافة إلى رفع جاذبيته للاستثمارات المحلية والأجنبية.
جانب من توقيع الاتفاقية.
وقع مذكرة التفاهم الجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، ومارك ديفيس المدير الإقليمي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، بحضور الدكتور محمد الباجوري رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة، وعدد من قيادات الهيئة والبنك الأوروبي.

تأتي مذكرة التفاهم في إطار الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة في تطوير قطاع التعدين المصري، من خلال عدد من المبادرات التي تهدف إلى مواءمة الأطر القانونية والتنظيمية مع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى دراسة الحوافز والإجراءات الجاذبة لشركات التعدين في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير المشروعات في مراحلها المبكرة، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويعظم العوائد المتوقعة منها.
أكد الوزير بعد التوقيع أن هذه الشراكة تمثل خطوة هامة سيكون لها تأثير إيجابي على قطاع التعدين، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع هذا التعاون باهتمام كبير لما يمثله من فرصة حقيقية لدعم جهود التطوير والنهوض التي يشهدها القطاع حاليًا.
أضاف أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في توقيت مهم، مع الاستعداد لعقد منتدى التعدين المصري في سبتمبر المقبل، موضحًا أن هذه الخطوة ستعزز التفاعل وتشجع على مشاركة الجهات الحكومية والمستثمرين وكافة الأطراف المعنية بقطاع التعدين.
وأشار الوزير إلى أن جهود التحول الرقمي في صناعة التعدين تتقدم بسرعة، وأن هناك تقدمًا ملحوظًا يتطلب استمرار الدعم للحفاظ على معدلات الإنجاز وتعزيزها، مؤكدًا أن العمل يجري بالتوازي على تطوير البنية التحتية والمرافق وآليات تحفيز المستثمرين، مما يهيئ بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات ويزيد من تنافسية قطاع التعدين المصري.
من جانبه، أعرب مارك ديفيس عن تقديره لجهود وزارة البترول والثروة المعدنية في دفع تطوير قطاع التعدين، مؤكدًا على أهمية الإصلاحات التي تنفذها مصر في هذا القطاع، والتي عززت من اهتمام البنك الأوروبي للإعمار والتنمية بالتعاون مع مصر، خاصة في ظل الفرص الواعدة التي يتمتع بها قطاع التعدين المصري.
وأشار إلى أن فرق العمل بدأت بالفعل في تحديد عدد من الفرص الواعدة لتنفيذ مشروعات تجريبية واختبار تقنيات حديثة، مع مراعاة الدقة في اختيار تلك الفرص لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وأكد أيضًا تطلعه لاستعراض رؤية الوزارة بشأن الفرص الاستثمارية وآليات تطويرها، وأن نجاح جهود تطوير قطاع التعدين يمثل أولوية مشتركة، إذ سيواصل البنك تقديم الدعم اللازم لدفع هذا التعاون نحو تحقيق أهدافه المرجوة.