
الفندق العائم.
شهدت الشركة البورسعيدية للأعمال الهندسية والإنشاءات البحرية في أسوان إنجازاً جديداً بإتمام عملية إنزال الفندق العائم “قصر إبريم” إلى بحيرة ناصر خلف السد العالي بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة باستخدام أحدث التقنيات الهندسية.
حضر مراسم الإنزال عدد من الشخصيات البارزة، مثل اللواء ماهر هاشم سكرتير عام محافظة أسوان والعقيد بحري ركن محمد آدم رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، بالإضافة إلى قيادات المحافظة وقطاع النقل النهري. كما كان هناك دكتور مهندس عبد الحكيم زكريا مدير إدارة الشركات بالهيئة، والمهندس ياسر شعراوي رئيس مجلس إدارة الشركة البورسعيدية، والمهندس ياسر نور الدين العضو المنتدب التنفيذي للشركة.
تعتبر هذه العملية الثانية من نوعها في فترة قصيرة بعد نجاح صيانة وإعادة إنزال الفندق العائم “أوجيني”، مما يعكس قدرة الشركة على تقديم خدمات فنية متكاملة تتماشى مع المعايير العالمية في جنوب مصر.
شملت أعمال الصيانة للفندق العائم “قصر إبريم” استبدال 20 طن من الحديد التالف وصيانة بلوف البحر وضبط استقامة الماكينات وصيانة الرفاصات، بالإضافة إلى دهان بدن السفينة بالكامل وصيانة دوائر الكهرباء، وذلك في مدة قياسية بلغت 4 أشهر فقط.
في كلمة الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، التي ألقاها دكتور مهندس عبد الحكيم زكريا، أشار إلى أن الهيئة تسعى لتطوير شركاتها وزيادة كفاءتها الإنتاجية ضمن استراتيجية تهدف لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الدور التنموي والخدمي للهيئة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
كما أوضح أن دعم الشركة البورسعيدية للفندق العائم في منطقة خلف السد العالي يمثل خطوة استراتيجية تعزز من دور هيئة قناة السويس في دعم قطاع السياحة النهرية، وتفتح آفاق جديدة لتوطين الصناعات البحرية والنهرية، مما يجعلها مركزاً إقليمياً رائداً في إفريقيا، خصوصاً بعد تطوير الموقع المطل على بحيرة ناصر.








وأضاف أن هيئة قناة السويس لديها خطة طموحة لتوسيع نطاق خدماتها من خلال فروع ومقار الشركات والترسانات التابعة لها في سفاجا والعلمين، بالإضافة إلى أسوان والترسانة النيلية بالأقصر، حيث تسعى جميع مؤسسات الدولة لدفع عجلة التنمية الشاملة.
وفي كلمته، أثنى المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان على التعاون المثمر مع هيئة قناة السويس، مشيراً إلى أن توسعات الشركة البورسعيدية خلف السد العالي تضيف قيمة للمحافظة وتتكامل مع رؤيتها الاستثمارية، حيث يصل عدد الفنادق العائمة بأسوان إلى أكثر من 150 فندقاً، منها 8 وحدات تعمل خلف السد، مما يجعل وجود مركز متخصص للصيانة والإصلاح في هذا الموقع حافزاً لجذب المزيد من الاستثمارات السياحية.
وأشار المحافظ إلى الموقع المتميز للمحافظة كالبوابة الجنوبية لمصر وامتدادها الإفريقي، مما يفتح آفاقاً واسعة لتصدير خدمات الصيانة والإصلاح لدول الجوار، ويعزز من السياحة النيلية وحركة البضائع مع السودان، بالإضافة إلى الفرص الوظيفية التي تتيحها هذه الاستثمارات لأبناء المحافظة.
وعلى هامش الاحتفالية، أكد الدكتور محمد رشدي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان على أهمية توسعات الشركة البورسعيدية ببحيرة ناصر، حيث تتيح آفاق التعاون التقني في إصلاح الوحدات التابعة لهيئة السد العالي، مشيراً إلى استمرار التعاون مع الشركة في أعمال الصيانة لسفينة الأبحاث “السد العالي 2”.
وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسد العالي أن دور الشركة يتجاوز الجانب الفني ليشمل استدامة النشاط السياحي بالبحيرة من خلال الحفاظ على الوحدات النهرية بحالة جيدة تتوافق مع الاشتراطات البيئية، معبراً عن تقديره لدور هيئة قناة السويس في دعم جهود التنمية الصناعية وخدمة متطلبات السياحة النهرية.
وأعرب العقيد بحري ركن محمد أدم محمد أبكر، رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، عن سعي الهيئة لتحقيق تكامل فني وهندسي شامل مع الشركة البورسعيدية، حيث تمتلك “وادي النيل” رؤية طموحة لرفع كفاءة 12 وحدة تعمل خلف السد في نقل الركاب والبضائع، معرباً عن تطلعه لتوقيع بروتوكول تعاون مع هيئة قناة السويس والشركة البورسعيدية لتدريب العمالة في مجال صيانة وإصلاح الوحدات النهرية.
وأوضح أن هيئة جنوب الوادي، باعتبارها كياناً دولياً مصرياً سودانياً، تتلقى طلبات عديدة لتصنيع الوحدات في مصر، مما يفتح سوقاً واعدة للشركة في دول حوض النيل، من خلال شراكات قوية مع الجهات المتخصصة، مؤكداً أن موقع الشركة البورسعيدية خلف السد يجعلها الأقرب والأكثر كفاءة في عمليات الإصلاح والبناء للوحدات ببحيرة ناصر والسودان.
ومن جانبه، أوضح المهندس ياسر نور الدين العضو المنتدب التنفيذي للشركة أن نجاح عملية إنزال الفندق العائم “قصر إبريم” يعكس قدرة الشركة على توظيف التكنولوجيا البحرية التابعة لهيئة قناة السويس لخدمة قطاع السياحة النهرية في الجنوب.
وأكد أن الشركة تستهدف تحويل فرعها بأسوان إلى نواة لمركز إقليمي يمتلك كل المقومات الفنية لبناء وصيانة الوحدات النهرية بمعايير عالمية، مدعومين برؤية طموحة من الهيئة لتعظيم قدرات شركاتها والمساهمة الفاعلة في المشروعات القومية والتنموية.