الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
الاجتماع يأتي في إطار التعاون مع مجتمع الأعمال، حيث تم بحث التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية وسبل تيسيرها، بالإضافة إلى مناقشة مشكلات المستثمرين وإيجاد حلول لها. حضر الاجتماع عدد من رؤساء الغرف الصناعية وأعضاء اللجنة، إلى جانب قيادات الهيئة.
أكدت الدكتورة ناهد يوسف أن الاستماع لمطالب المستثمرين والتواصل المستمر معهم يمثل نهج عمل رئيسي للهيئة، وذلك في ضوء توجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بتحسين بيئة الاستثمار الصناعي وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين، بما يدعم جهود الدولة في دفع عجلة التنمية الصناعية. كما أشارت إلى أن اتحاد الصناعات هو شريك رئيسي في دعم التنمية الصناعية وصياغة القرارات المتعلقة بالصناعة، حيث تمثل لجنة التراخيص الصناعية بالاتحاد منصة فعالة لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على دراستها ووضع حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، مما يسهم في تسريع إجراءات الحصول على التراخيص وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي.





خلال الاجتماع، تم عرض عدد من الموضوعات، منها شكوى بعض الأعضاء من ارتفاع الرسوم السنوية لاشتراطات الحماية المدنية وصعوبة تحقيق كافة الاشتراطات المطلوبة. أكدت رئيس الهيئة أن هذا الملف شهد تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة لتسهيل إجراءات التراخيص، مع مراعاة الالتزام بمعايير الأمن الصناعي والسلامة المهنية. وأشارت إلى التنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية لبحث تذليل المتطلبات الخاصة بالاشتراطات الفنية وفقًا للكود المصري الصادر عام 2025، بالإضافة إلى مخاطبة الإدارة لبحث توحيد وتخفيف الرسوم المرتبطة باشتراطاتها، بحيث يتم سدادها كل 3 أو 5 سنوات بدلاً من السداد السنوي، مما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المصنعين.
فيما يتعلق باستفسارات بعض الأعضاء عن القرار الوزاري الأخير الخاص بإعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية، أوضحت رئيس الهيئة أن الهدف من القرار هو تيسير الأمور على المستثمرين، حيث تمت زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتلة العمرانية إلى نحو 65 نشاطًا، مع السماح بإقامة بعض الأنشطة خارج الحيز العمراني بشرط موافقة الجهة الإدارية المختصة، مع التأكيد على ضرورة تقنين أوضاع تلك المشروعات ودراستها كل حالة على حدة.
أكدت يوسف أن تطبيق ضوابط حظر التنازل وتنظيم تأجير الأراضي الصناعية ساهم بشكل واضح في الحد من ظاهرة تسقيع الأراضي، مما أتاح للهيئة إعادة طرح أراضٍ صناعية جديدة في مدن تشهد طلبًا استثماريًا مرتفعًا، مثل مدينة بدر، حيث تم طرح 35 قطعة أرض في الطرح الأخير. كما يتم طرح الأراضي الصناعية الشاغرة دوريًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وفقًا لمعايير مفاضلة واضحة.
تناولت المناقشات دراسة النسب البنائية لبعض الصناعات ومقارنتها بالممارسات الدولية، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج والكفاءة التشغيلية. ورحبت رئيسة الهيئة بالدراسة التي أعدها اتحاد الصناعات في هذا الشأن، مؤكدة على قيام الهيئة ببحثها والاستفادة منها في تطبيقها على الأنشطة الصناعية حسب متطلبات كل قطاع ضمن خططها الاستراتيجية في التنمية الصناعية.
أكد المهندس محمود سرج أن الهدف من اللجنة هو وضع مسار استراتيجي للتعاون بين اتحاد الصناعات والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والعمل في اتجاه واحد نحو حل مشكلات المستثمرين بشكل فوري، وفتح قنوات اتصال دائمة بينهم. وأشاد بالتطور الملحوظ في أداء الهيئة خلال الفترة الأخيرة، والجهود الكبيرة المبذولة لتيسير الإجراءات والاستجابة لمطالب المصنعين، مثمناً مستوى التعاون بين كافة القيادات وفريق العمل بالهيئة، وسرعة التعامل مع المشكلات التي ترد من الأعضاء.
كما أشاد سيد أباظة، رئيس شعبة الرخام والجرانيت بغرفة صناعات مواد البناء، بالتعاون المثمر مع الهيئة في مجال تيسير إصدار التراخيص لمستثمري شق الثعبان، مشيرًا إلى تخصيص مقر لاستخراج التراخيص بالمنطقة، مما ساهم في توفيق أوضاع عدد كبير من المنشآت، وإصدار نحو 115 رخصة وسجل صناعي خلال فترة وجيزة، بالإضافة إلى تحقيق تقدم كبير في حل مشكلات الحماية المدنية، بالتنسيق مع الهيئة.