شونلاين ايجيبت ابواب وشبابيك UPVC
فن

قصة أغنية لاتكذبى” كامل الشناوى” و”نجاة الصغيرة”

الشاعر الكبير كامل الشناوي وقع  في حب المطربة نجاة الصغيرة التي تعد من أبرز قصص الحب في السينما المصرية، بالرغم من أنه كان حبا من طرف واحد مليء بالخيال وهو الحب الذي انتج واخرج القصيدة العظيمة التي غنتها نجاة “لا تكذبي”.

كتب الشاعر كثيرا عن حبه الكبير لنجاة والذي وصفه بالجنون ولم تبادله نجاة وفاءه، وكان يعلم ذلك لكنه لا يستطيع أن يتوقف عن حبها، بل كان عذابه يستوحش أثناء الخصام فلا يتحمل بعدها أو فراقها، كما ذكر احد المواقف بينهم التي جعلته يشعر بالصدمة والألم عام 1962 في عيد ميلادها عندما اشترى هدايا الحفل، وحضر برفقة أصدقائه في شقتها بالزمالك،

وفي ذلك الوقت كانت نجاة تحيا قصة حب مع الكاتب الرقيق رائع الجمال يوسف ادريس ..

وعند إطفاء الشموع اختارت يوسف إدريس ليقطع التورتة معها ممسكا بيدها. بل زادت الطعنات في قلبه عندما رآها تقبله في الشرفة فانسحب الشناوي حزينا باكيا، ثم تضاعفت أحزانه، فكتب كلماته “لا تكذبي إني رأيتكما معا” “

ونتج عن الألم والحب في قلبه عن قصيدة رائعة أخرى غناها عبد الحليم حافظ “حبيبها لست وحدك حبيبها .. أنا كنت قبلك وربما جئت بعدك وربما كنت مثلك .. حبيبها”.

تغنى بقصائده أكبر نجوم زمن الفن الجميل أمثال “عبد الحليم حافظ، فريد الأطرش، أم كلثوم، نجاة الصغيرة، وغيرهم، عاش قصة حب شهيرة، وظل مخلصا لبطلتها حتى وفاته رغم عدم مبادلتها له نفس الشعور”.

وكان الشناوي سببا في نجاح المطربة نجاة نظرا لحبه الكبير لها فقدم لها أجمل القصائد التي أظهرت جمال ونعومة صوتها ولكنها فضلت عليه الأديب المصري الراحل يوسف إدريس، وهي قصة الحب التي نفتها نجاة الصغيرة أكثر من مرة.

وعن قصة حب الشناوي الأليمة قال صديقه وكتب الصحفي الكبير الراحل مصطفى أمين عن قصة حب كامل لنجاة بأنه “الحب الذي أبكاه وأضناه.. وحطمه وقتله في آخر الأمر، أعطى كامل لنجاة كل شيء المجد والشهرة والشعر ولم تعطه شيئا أحبها فخدعته.. أخلص لها فخانته.. جعلها ملكه فجعلته أضحوكة”.

وكشف مصطفى أمين أن قصيدة “لا تكذبي” كتبها كامل في غرفة مكتبه بالزمالك.. وهى قصيدة ليس فيها مبالغة أو خيال.. وكان كامل ينظمها وهو يبكي.. كانت دموعه تختلط بالكلمات فتطمسها ..

وبعد أن انتهى من نظمها قال: إنه يريد أن يقرأ القصيدة على نجاة بالتليفون، واتصل بها وبدأ كامل يلقي القصيدة بصوت منتحب خافت.. تتخلله الزفرات والعبرات والتنهدات والآهات.. مما كان يقطع القلوب.. وكانت المطربة صامته لا تقول شيئا، ولا تعلق.. ولا تقاطع.. ولا تعترض.. وبعد أن انتهى كامل من إلقاء القصيدة قالت المطربة: كويسة قوى.. تنفع أغنيه.. لازم أغنيها”.

وأضاف مصطفى أمين أن لعنة الحب الفاشل أصابت الشاعر بالاكتئاب واعتزل الدنيا وقرر الموت وكان يشعر أن هجرة محبوبته قتلته، ولم يبق سوى موعد تشييع الجنازة، وكان يجلس يوميا يكتب عن عذابه، وأصبح يتردد على المقابر، وحينما سأله عن ذلك، أجابه بابتسامة حزينة قال: “أريد أن أتعود على الجو الذي سأبقى فيه إلى الأبد”.

ظل مخلصا لحبه حتى تمكن منه الاكتئاب وتوفى على هذه الحالة في 30 نوفمبر 1965 وكانت آخر كلماته قبل أن يعانقه الموت “اريد رؤيتها ولو لحظة واحدة”

في صبيحة يومٍ هادئ أخذت الفنانة «نجاة» تتصفح الجرائد، لتعرف الأخبار كإحدى عاداتها لمتابعة ما ينشر عنها أيضاً، وكان من ضمن ما تتصفحه جريدة «أخبار اليوم» وإذا بها تجد مقالا للكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين بعنوان:

«من قتل كامل الشناوى؟»

وبحكم صداقتها للشناوى، وغنائها له أحد أفضل قصائدها «لا تكذبي» اهتمت كثيراً بقراءة المقال لكنها لم تكن تعرف أنها ستصدم بسبب ما جاء فيه.على الفور اتصلت نجاة بمحاميها الخاص فتحي رجب، تخبره بعصبية شديدة استياءها وتطالبه برفع دعوى قضائية ضد مصطفى أمين، وأخذت تقرأ له ما كتبه عنها بغضب وضيق، مؤكدةً أنها لن تتراجع حتى تعاقبه

جاء في مقال الكاتب الصحفي مصطفى امين ” عشت معه الحب الذي أضناه وقتله في آخر الأمر، فقد أعطى لهذه المرأة كل شيء ولم تعطه شيئاً، وقد كتب قصيدة (لا تكذبي) في غرفة مكتبي بشقتي في الزمالك وهي قصيدة حقيقية ليس فيها مبالغة أو خيال حتى إن الموسيقار عبدالوهاب سماها (إني ضبطتكما معاً)، وكان كامل الشناوي ينظمها وهو يبكي، وبعد أن نظمها قال إنه يريد أن يقرأ القصيدة على المطربة بالتليفون».

يواصل مصطفى أمين شهادته: «كان تليفوني بسماعتين، أمسك هو سماعة وأمسكت أنا وأحمد رجب سماعة في غرفة أخرى، وتصورنا أن المطربة ما تكاد تسمع القصيدة حتى تشهق وتبكي وتنتحب ويغمى عليها وتستغفر وتعلن توبتها.. وبدأ كامل يلقي القصيدة بصوت منتحب خافت، تتخلله العبرات والتنهدات والآهات وكانت المطربة صامتة، وبعد أن انتهى كامل من إلقاء القصيدة قالت المطربة: كويسة قوي تنفع أغنيها.. لازم أغنيها، وانتهت المحادثة ورأينا كامل الشناوي أمامنا كأنه جثة بلا حراك».

ويكمل مصطفى أمين سرد شهادته: «كانت تجد متعة في العبث به، يوما تبتسم ويوما تعبس، ساعة تقبل عليه وساعة تهرب منه، تطلبه في التليفون في الصباح ثم تنكر نفسها في المساء، واستمرت لعنة الحب الفاشل تطارده وتعذبه، ومات الشناوي

ومضت السنون وقابلت نجاة التي كان يعشقها وقلت لها: إنني كرهتها طول حياتي منذ قصيدة (لا تكذبي)».

فعلى الفور قرر اتخاذ الإجراءات الرسمية برفع دعوى قضائية ضد مصطفى أمين، يطالب فيها بتطبيق قانون العقوبات ويتهمه بسب وقذف «نجاة» بما يستحق عقابه بالحبس 3 سنوات وغرامة تصل إلى نصف مليون جنيه.

مع مرور الوقت وتدخل البعض، دفع ذلك نجاة للموافقة على التنازل شرط أن يعتذر لها مصطفى أمين، والذي أصر بدوره على عدم الاعتذار وأنه لم يفعل شيئا ومتمسك بكل ما قيل في المقال بل فشل تدخل الكاتب الصحفي أحمد رجب ومأمون السناوي والموسيقار محمد عبدالوهاب في الصلح بين الطرفين وإقناع نجاة بالتصالح وفقاً لما يسرده الكاتب «هاني أبو الخير في كتابه مشاهير وظرفاء القرن العشرين».

محاولات الصلح فشلت والقضية استمرت حيث شهدت أروقة محكمة جنح آداب قصر النيل تفاصيل القضية لكن بعد فترة انتهى الجدل بحكم محكمة «رفض الدعوى وإلزام نجاة بالمصاريف وبراءة مصطفى أمين» ولم تنل نجاة من هذه القضية وعنادها غير التشويه واتهام البعض لها بقتل كامل الشناوي..

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى