شونلاين ايجيبت ابواب وشبابيك UPVC
مقالات

قلم صدق.. تولستوى ومعنى الحياة

بقلم/ أيمن عبداللطيف الكرفى

الروائى العالمى تولستوى.. ينتمى إلى أسرة عريقة وعمالقة الأدب الروسى، ذاع صيته خلال القرن التاسع عشر فى روسيا والعالم نظرًا لإبداعاته الأدبية، ولا سيما رواية الحرب والسلام.

أفنى شبابه لاهثًا وراء أهوائه، فقال «لم أترك سبيلًا  من سبل الفسق والدعارة مع العواهر إلا سلكته، جرائم قتل وسرقة، علاقات محرمة، احتيال، نصب.. كل هذا جزء من حياتى فى تلك الأيام»، إلا أن قطار عمره توقف عند مرحلة النضج بعد وصوله إلى المال والشهرة والأولاد وملذات الحياة التى عندها سأل نفسه ما معنى هذه الحياة؟ ولماذا نعيش؟ وهو ما كاد يدفع به إلى الانتحار.. إلا أنه وقف مليًا مع نفسه وأخذ يقرأ ويبحث فى شتى المجالات وفروع العلوم والثقافات الدينية، حتى هدته كثرة اطلاعاته إلى ما يريد بعدما أدرك أن العقل ليس مفتاح الحياة بل لا بد من إيمان يوظف هذا العقل ويترجم معنى الحياة. فأجاب: «إنّ حكمتنا مهما كانت مبنية على الحقيقة لم تمنحنا معرفة لحقيقة معنى الحياة».

تولستوى فى آخر حياته حير العالم: هل إلى الإسلام ينتمى أم المسيحية من كثرة مدحه فى سيدنا محمد، وقوله: (إنّ شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة)، وقراءته فى القرآن والحديث الشريف وشرح نهج البلاغة؟ كما كان صديقًا لشيخ الأزهر حينذاك الإمام المجدد محمد عبده، وتبادلا الرسائل التقديرية، ورثاه أمير الشعراء أحمد شوقى عند وفاته قائلًا: تولستوى تجرى آية العلم دمعها… عليك ويبكى بائس وفقير ورثاه شاعر النيل حافظ إبراهيم قائلًا: رثاك أمير الشعر فى الشرق وانبرى.. لمدحك من كتاب مصر كبير ولست أبالى حين أرثيك بعده.. إذا قيل عنى قد رثاه صغير. 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى